الشيخ الطوسي
581
الخلاف
وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام . دليلنا : إن هذه المسألة فرع على المسألة التي قبلها ، فإذا ثبت تلك ثبت هذه ، لأن أحدا لا يفرق بينهما . مسألة 338 : إذا أحرم المسافر خلف المقيم لا يلزمه التمام ، بل عليه التقصير ، فإذا صلى لنفسه فرضه سلم ، سواء أدركه في أول صلاته أو في آخرها . وقال كل من جعل المسافر بالخيار بين التقصير والتمام ( 1 ) ومن أوجب عليه التقصير ( 2 ) إنه يلزمه التمام سواء أدركه في أول الصلاة أو في آخرها ( 3 ) ، إلا الشعبي وطاووس فإنهما قالا : له القصر وإن كان إمامه متما ( 4 ) . وقال مالك : إن أدرك معه ركعة أتم ، وإن كان أقل منها كان له القصر ( 5 ) . دليلنا : قوله تعالى " إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 6 ) وهذا ضارب في الأرض . وأيضا فقد بينا أن فرض المسافر القصر ، ولا يلزمه التمام إلا مع نية المقام عشرا ، وهذا لم ينو المقام عشرا ، فلا يلزمه التمام . مسألة 339 : من ترك صلاة في السفر ثم ذكرها في الحضر قضاها صلاة المسافر .
--> ( 1 ) وهو قول الشافعي في الأم 1 : 179 ، والمجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 2 ) وهو قول أبو حنيفة وأصحابه ومالك . أنظر المجموع 4 : 337 وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 3 ) اللباب 1 : 109 ، والمجموع 4 : 375 ، ومغني المحتاج 1 : 269 . ( 4 ) المجموع 4 : 357 - 358 . ( 5 ) المجموع 4 : 357 . ( 6 ) النساء : 101 .